1. Home
  2. زوايا
  3. اليسا في قمة الوضوح.. وثائقيًا
اليسا في قمة الوضوح.. وثائقيًا

اليسا في قمة الوضوح.. وثائقيًا

214
0

ما قبل الفيلم الوثائقي عن اليسا “It’s Ok”، كان يعتبرها بعض الناس من المغنيات الشهيرات في لبنان والعالم العربي، تعيش تحت الأضواء، وتتنعّم بحياة مرهّفة، خالية من الهموم والمشاكل والقرارات الصعبة، لكن بعد مشاهدة هذا الفيلم المؤلف من ثلاثة أجزاء من إنتاج مازن اللحام، تبدو هذه الصورة النمطيّة العالقة في أذهان الكثيرين غير دقيقة، بل بعيدة من الواقع.

ما شاهدته الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ليس فيلماً عادياً، بل عن فتاة لبنانية عبرت “الجبال” حتى وصلت إلى النجومية، ورغم نجاحها الفني، لا تزال تحافظ على تواضعها وإنسانيتها وتعيش تفاصيل الحياة اليومية البسيطة، إلا أن ما شاهدناه لم يكن مركّباً واصطناعياً، وهنا قيمة هذا الفيلم، إذ بدت اليسا في كل محطاته تتكلّم كأنها أمام كرسي الإعتراف، ليس أمام كاهن، بل أمام ملايين المشاهدين، مصمّمة على سرد كل تجاربها القاسية بعفويتها وصدقها: وفاة والدها زكريا الخوري المُتعلّقة به إلى درجة كبيرة، مرضها العضال الذي عانت منه الأمرين، علاقتها مع حبيب سمّم حياتها وأدخلها في عالم من الكآبة، وأخيراً المرارة التي شعرت بها نتيجة النزاع القضائي حول حقوق توزيع البومها.

قد يمر أي إنسان غير معروف بصعوبات وتجارب مماثلة، إلا أن من حق جمهور اليسا لأنه يحبّها ويقدّر فنّها، أن يتعرّف إلى وجه آخر من حياتها غير المُعلنة في كثير من جوانبها، وقد يصعب على أي فنانة غير اليسا البوح عن مكنوناتها أمام الملايين، وهنا فرادة الفيلم: اليسا فنانة اختبرت الوجع، فصقلها حتى دخلت إلى أعماقها ووصلت إلى قناعة اختصرتها في هذه العبارة في الفيلم:”لا أحد يستطيع مساعدتك للخروج من عزلتك. ابحث داخلك عن إيجابيات تسكنك تساعدك للوقوف من جديد”.

من المؤكّد أن إليسا استحقت لقب “ملكة الإحساس” لأنها أتقنت الغناء بكامل إحساسها، وهذا ما جعل أغانيها تنتشر في العالم العربي وتُحقق الجوائز.

تتوجّه الدائرة الثقافية بتحية إكبار وتقدير لإليسا بعد مشاهدة الفيلم، لأنها كانت نفسها ولم ترتد القناع الذي ترتديه عادة بعض الفنانات في العالم العربي، فظهرت بكل عفوية في لحظات ضعفها طوراً وقوتها تارة، ذرفت الدموع في حزنها، وضحكت في فرحها، فقدت الكثير من الأمور وربما أهم ما تتمناه المرأة أحياناً وهي الأمومة، إلا أنها كسبت أصدقاء أحبوها وأحاطوها بعنايتهم.

المصدر: موقع القوات اللبنانية


tags: