1. Home
  2. لبنان
  3. أين التدقيق الجنائي؟
أين التدقيق الجنائي؟

أين التدقيق الجنائي؟

32
0

أين التدقيق الجنائي؟ الذي وضعته مؤسسة “الفاريز آند مارسال”، بتكليف رسمي من الحكومة اللبنانية، ويُعدُّ أول وثيقة رسمية دققت في وضع مصرف لبنان، لأول مرة منذ تأسيسه في العام 1964؟
كل القوى السياسية التي طالبت بكشف مضمون التدقيق الجنائي، لماذا إنعقد لسانها، بعد الكشف عن مضمونه، الذي يرسم جوانب أساسية من معالم طريق كشف حقائق المنهبة والإنهيار المبرمج والمنظم الذي أفقر لبنان وأفلس اللبنانيين؟
للتذكير كان نائب رئيس الحكومة د.سعادة الشامي قد طالب بضرورة إبلاغ “جميع المعلومات الواردة في التدقيق الجنائي إلى القضاء وإضافتها إلى ملف التحقيق”! ولماذا صمت الشامي أمام موقف النيابة العامة التي جزّأت التقرير البالغ الأهمية ووزعته على 3 جهات: النيابة العامة، والنيابة العامة المالية ولجنة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان.. ومعروف أن هذه التجزئة مقصودة لعرقلة التحقيق؟


ولماذا لم يتم تشكيل لجنة من أهل الكفاءة تنطلق من التدقيق الجنائي لإنجاز مهام محورها إعادة جميع الأموال المهربة إلى الداخل لما فيه مصلحة لبنان والمودعين خصوصاً؟ والقوانين موجودة وتتيح ذلك، منها القانون 144 للعام 2015، الذي سبق وأن أشار إليه نادي القضاة، كما موافقة لبنان على الإتفاقات الدولية ذات الصلة؟ وأليس أمراً مفجعاً أن يكون رياض سلامة خارج المساءلة والمحاسبة والملاحقة، وهو حامل صندوق الأسرار السوداء للطغمة السياسية، وقد جرمه القضاء الأوروبي ويلاحقه الإنتربول وطلبت وزارة العدل في لبنان( هيئة القضايا) توقيفه وحجز ممتلكاته وإحالته إلى محكمة الجنايات؟
في أي بلد يسود فيه القانون، كل من تسبب بانهيار يُحال مخفوراً إلى القضاء لمحاسبته وتدفيعه ثمن إرتكاباته إلاّ في لبنان! لأن الطبقة السياسية التي تحاصصت البلد الغنيمة، شريكة بالفساد وعملية الإرتهان ومسؤولة عن تغطية إختطاف الدولة بالسلاح وتعطيل الدستور وفرض الإستنسابية في تنفيذ القانون!
قبل أشهر قليلة صدر تقرير هام عن البنك الدولي تناول بدعة “منصة صيرفة”، قال بوضوح أن الهدر عبرها تجاوز رقم المليارين و500 مليون دولار، فمن هي الشريحة الجديدة التي أتاحت لها هذه البدعة اللاقانونية تحقيق ثراء غير مشروع؟ وما حجم الأموال التي شفطها سلامة وفريقه؟ البعض قدرها بنحو 300 مليون دولار لتعويضه ما تم حجزه في أوروبا نتيجة قرارات قضائية أثبتت ضلوعه في جرائم مالية كبرى؟ وهنا نفتح مزدوجين لكي نشير أنه منذ 31 تموز أوقف المجلس المركزي لمصرف لبنان هذه المنصة البدعة، ولم يتفاقم الإنهيار كما كانوا يروجون ويبتزون، وألا يستحق ذلك، والمنصة – البدعة، ضربت عرض الحائط بقانون النقد والتسليف، أن تتم ملاحقة الجاني، الذي أوكلت إليه المافيا المتسلطة، المضي في تمويل الإحتكارات والنافذين وميليشيا حزب الله وميليشيات النظام السوري، فأوغل من 4 سنوات في تبديد الودائع التي تحولت إلى المصدر المحوري للتمويل بالدولار، وهي جني أعمار اللبنانيين؟
الودائع الحقيقية، التي لم تنجم عن مضاربة وتبييض أموال وكل شيء يمكن للقضاء معرفته والبت به، هي تعب أجيال تم هدرها ونهبها خدمة لسياسات فاسدة أقدمت عليها حكومات الفساد والنهب والتبعية والإرتهان التي تذرعت بدعم عشوائي، فكانت النتيجة زيادة ثراء المحتكرين وتمويل الميليشيات والمهربين في الداخل وعبر الحدود، وتضخم ثروات الكارتل المصرفي المرابي الذي قامر بالودائع وحقق أرباحاً فلكية غير مشروعة.. فألا يستحق كل ذلك فتح معركة باسم الشعب اللبناني ضد هذه الأوكار، وهي ستكون الحقيقية لأن من شأنها محاصرة المستفيد الأبرز من الإنهيار والذي يستثمر بالشغور الرئاس والفراغ في السلطة أي حزب الله! السؤال برسم القوى التي إمتطت وسائل التواصل الإجتماعي وتدعي خوض المواجهة تحت عناوين مستقلة وسيادية؟


tags: