لا أحد بوسعه رصد حلقات مسلسل إجرام منظومة “النيترات”! ويا رايح كتر “الأبايح”!لا شيء غريب أو مستبعد عن الذين تسببوا بإبادة جماعية في الرابع من آب 2020! الذين فجروا المرفأ وبيروت، أو علموا فصمتوا وغطوا وتنكروا للمسؤولية الملقاة عليهم لحماية أرواح اللبنانيين، وإنتقلوا بفجورهم ووحشيتهم إلى تعطيل التحقيق والإمعان في الجريمة، ووهم نفسهم الذين أذلوا اللبنانيين ونهبوا جنى أعمارهم وحولوهم إلى شعب يتسول لقمة الخبز..إنهم يعدون العدة لبازار تجنيس ببيع الجنسية اللبنانية!
والبازار وفق جريدة “لوفيغارو” الفرنسية يشتمل على بيع أربعة ألاف جواز سفر تم تحديد السعر بين 50 و100 ألف يورو لكل جواز سفر!حديث مرسوم جديد للتجنيس ليس جديداً لكن معطيات “الفيغارو”، وأيضاً ما نشرته جريدة “ليبراسيون” أصابهم بالصميم فسارع القصر الجمهوري صباحاً إلى الإعلان أن خبر جريدة “ليبراسيون” الفرنسية عن “بيع جوازات سفر لبنانية لغير اللبنانيين خبر كاذب ولا أساس له من الصحة”(..)، أما مكتب ميقاتي فقال عن مرسوم التجنيس “هذا الموضوع ليس مجال بحثٍ لديه على الإطلاق”!
وفق القصر مرسوم جديد للتجنيس مطروح فيما ميقاتي يسعى للتنصل، أما الزعم أن لا تجنيس لغير اللبنانيين فالمرسوم السابق في بداية عهد عون إشتمل على أسماء عشرات المطلوبين من شتى البلدان بتهم السلب والنهب والإثراء غير المشروع، والملفت اليوم أنه لا القصر ولا السراي تجاهل وجود صفقة أرقامها المالية مخيفة تتراوح بين 200 مليون و400 مليون أورو!وبعد، يالله يا بيروت “إشلحي تياب الحزن ت نرقص سوا، نحنا تعبنا، والتعب ما لو دوا، غير الغنا والرقص، متل شجرة بين ديات الهوا”.. كتبت الشاعرة ماري قصيفي، فيما كان جمع شعبي من كل لبنان عبر شرايين العاصمة والتقى هناك قبالة المرفأ، قبالة”مينا الحبايب يا بيروت، يا نجمي بحرية عم تتمرجح ع الميي، يا زهرة الياقوت يابيروت”!صحيح لم يكن العدد كما كان قبل عام من اليوم، لكن الحضور المتنوع أعلن أن 4 آب الحد الفاصل، لا تراجع عن الحقيقة والعدالة، وستدفعون ثمن جريمة الحرب ضد بيروت ولبنان، فكل منظومة النيترات قتلة بالمباشر أو بالتواطؤ..
الحضور المتنوع وقع على العلم الكبير والألوف لطخوا الأيدي بالأحمر، بعدما تحدوا حملة التخويف بأن الصوامع ستسقط بين دقيقة وأخرى، وأنه يجب إقفال النوافذ والأبواب لتفادي الغازات السامة(..)لكن الحملة الآثمة لم تنجح في منع الحشد الشعبي المطالب بالحق والعدل، والبداية وقف جريمة تعطيل التحقيق من خلال تعطيل مرسوم التشكيلات الجزئية لهيئة محكمة التمييز!أهالي الضحايا كان لهم قول واحد: سنمنعهم من تضييع الحقيقة وسيدفعون الثمن ولن نقايض على الدماء والجريمة لن تمر! والدة ضحية أحد رجال الإطفاء( حتي) قالت : إبني ليس شهيداً وليس ضحية، لقد أرسلوه إلى الإعدام وسيدفعون الثمن ومصيرهم الإعدام.. يهدمون الإهراءات على بقايا جثث أولادنا التي لم تنتشل.. ولو صارت الإهراءات كومة دمار لن نسمح لهم برفعها إلاّ على جثثنا حتى إحقاق العدالة!في هذا التوقيت ينصرف ديناصورات منظومة النيترات إلى إبتداع أساليب تضييع الحقيقة وحجب العدالة وتكريس الإفلات من العقاب وكلمة السر نريد تحقيقاً بدون إستنسابية؟؟ فكيف يعلمون أن هناك إستنسابية في التحقيق العدلي السري..
في طرفهم دموع التماسيح تحدثوا عن الشفافية ورفض الاستثناء ومنح العدالة الفرصة(..)لكن أمين عام حزب الله كان واضحاً بالإعلان أن المطلوب تنحي البيطار لأنه يعطل التحقيق بسبب عدم تنحيه، وهدد انه بدون ذلك لن يتم الوصول الى الحقيقة، فاي حقيقة ستبقى والبلد شهد تصنيف من ثبتت عليهم التهم بانهم من القديسين!انها خدعة جديدة يعملون عليها لتغطية الفصل الجديد من الجريمة، والعنوان تعديل مرسوم التشكيلات الجزئية الذي يطبخ بين بري والقصر، ويروج له بوصعب بتعديل عدد غرف محكمة التمييز. والهدف منع رئيس مجلس القضاء الأعلى من أن يكون له الصوت المرجح. والحقيقة وراء كل هذا المنحى فرض تغولٍ طائفي من الثنائي المذهبي ليس إلاّ، يندرج في سياق القضم وتجويف المؤسسات، فيما هاجسهم الحقيقي منع الإفراج عن التحقيق. نفتح مزدوجين كي نشير الى ان هيئة محكمة التمييز من ١٠ مناصفة ويتراسها رييس مجلس القضاء وله صوت ترجيحي مثلها مثل النيابة العامة التمييزية وهي من ثمانية مناصفة ويتراسها المدعي العام التمييزي وصوته مرجح ، ومثلها النيابة العامة. المالية من ٦ مناصفة ويترأسها النائب العام المالي وصوته مرجح.
ومثلها التفتيش … انهم الثنائي المذهبي في ظل التعطيل التعسفي للتحقيق يسعون لمزيد من التغول بحجة المناصفة والكل يعلم انه بالنسبة لهم التحقيق هو الممنوع!